بلينوس الحكيم

31

سر الخليقة وصنعة الطبيعة ( كتاب العلل )

فنقول : ترى الرجلين سواء كما تزعم . وترى الذي خالف بينهما فنفع [ 1 ] أحدهما وضرّ الأخر [ 2 ] بالمكان أو بالزمان أو بالأعراض التي ذكرنا في جميع الأنحاء ، فبالمكان [ 3 ] والزمان يكون الثّواب والعقاب ، لا بعمل العامل . فإن قال : نعم ، سئل عن العلّة [ 4 ] التي من أجلها كان الزمان والمكان والأعراض لأحدهما مصيبا والآخر مخطئا ؛ فإن كانت العلّة منهما ، سئل لم اختلفا ، وقد رجع [ 6 ] إلى القول الأوّل . فإن قال : من غيرهما ، قيل : فلم فعل ذلك بهما شئ واحد لا اختلاف فيه وهما أيضا [ 7 ] في جوهرهما لا اختلاف بينهما فلم نجد شيئا إلّا ما ذكرناه [ 8 ] ؟ فإن قال قائل [ 8 ] : بل هما مخالفان متّفقان ، مخالفان بالصّفة متّفقان [ 9 ] بالخلقة والجوهر كمنزلة [ 10 ] حبّتين من بعض الثّمار كانتا خضريين مرّتين مختلفتين في التدوير والتقطيع والموضع إلّا أنّ [ 11 ] إحداهما فوق الأخرى ، فالعليا أقرب

--> [ 1 ] فنفع MPK : نفع L - [ 2 ] الآخر LPK : للآخر M - - بالمكان . . . بالأعراض M : بالمكان أو الزمان أو الأعراض LP : بالزمان والمكان والأعراض K - - ذكرنا MLP : ذكرناها K - [ 3 ] فبالمكان MLP : قيل له فبالمكان K - - بعمل العامل ML : يعمل عن العامل P : بعمل يصدر عن العامل K - [ 4 ] سئل عن العلة LPK : مطموس في M - [ 6 ] وقد رجع MLP : نرجع K - - فإن قال MK : وإن قال LP - [ 7 ] ذلك MPK : ناقص في L - - شئ واحد L : شيئا واحد PK : سبب واحد M - - فيه LPK : بينهما M - [ 8 ] ذكرناه ML : ذكرنا PK - [ 8 ] فإن قال قائل بل P : فإن قال بل M : فإن قال قائل L : وإن قال قائل K - [ 9 ] هما مخالفان . . . متفقان MK : هما مختلفان متفقان بالصفة متفقان L : هما مخالفين متفقين مخالفين بالصفة متفقين P - - بالخلقة والجوهر MLP : بالفعل K - [ 10 ] كمنزلة MLP : بمنزلة K - - من بعض MLP : من K - - خضريين . . . مختلفتين ML : خضريين متفقتين K : خضريان مرتان مختلفان P - [ 11 ] إلا أن MK : لأن LP - - فالعليا LPK : والعليا M -